responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 95


النسب علَّة تامّة للتحريم وعدم التعدّي إلى مورد كان جزءا للعلَّة ، كما في أمّ الزوجة ، فلو فرضت الزوجيّة التي هي الجزء الآخر محقّقة وتحقّقت الأمومة للزوجة المحقّق الزوجيّة بالرضاع حصلت الحرمة بينها وبين الزوج لأنّها أمّ رضاعيّة لزوجته ، كما أنّ الأمّ النسبيّة لها محرّمة على الزوج ، فكذلك الرضاعيّة ، لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .
وحاصل الكلام أنّه إذا حصل بالرضاع عنوان مستلزم في النسب لأحد العناوين المعلَّق عليها الحرمة مثل عنوان أخت البنت حيث إنّه ملازم مع عنوان البنت في النسب ، ولكنّه لا يلازمه في الرضاع فإنّه إذا ارتضعت بنت الشخص من امرأة ذات بنت من فحلها التي ولدت تلك البنت منه ، صارت البنتان أختين رضاعيين من أب وأمّ ، ولكن لا ربط بين تلك البنت النسبيّة للمرضعة وبين الشخص ، إلَّا أنّها أخت بنته من الرضاعة .
فعلى ما قلنا لا وجه للحكم بتحريمها لأنّ أخت البنت في النسب إنّما يحرم لأجل البنتيّة للشخص ، لا لأجل الأختيّة للبنت ، وقد فرض أنّ كلمة « من » في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : من النسب نشويّة ، يعني من ناحية النسب ومن أجله ، والموصول إمّا عبارة عن العنوان ، أو الأشخاص .
فعلى الأوّل يصير المعنى أنّ نظير العنوان الذي ينشأ حرمته من النسب يحرم من الرضاع ، ومن المعلوم أنّ أخت البنت لا يحرم من جهة النسب فإنّ هذا العنوان ليس موضوعا للحرمة ، بل عنوان البنت .
وعلى الثاني يصير المعنى أنّ كلّ من يحرم من جهة النسب فنظيره يحرم من جهة الرضاع ، وشخص أخت البنت محرّم ، لكن لا من جهة أنّه أخت البنت ، بل من جهة أنّه بنت ، ونظيره لا بدّ أن يكون متّصفا بالبنتيّة حتّى يصير مشابها له ،

95

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست