الجامع بين الحقيقيّة والمجازيّة يحرم بواسطة النسب في ضمن فردها الحقيقي ، فكذلك يحرم بواسطة الرضاع ، غاية الأمر في ضمن فردها المجازي ، وهكذا . وعلى الثاني ، أعني : إرادة الأشخاص الخارجيّة يحتاج إلى تقدير النظير إذ نفس الأشخاص المحرّمين بالنسب لا يحرّمون بالرضاع ، بل نظائرهم ، وهذا واضح . وعلى كلّ واحد من هذه الاحتمالات الثلاثة لا يستفاد من الكلام إلَّا تحريم نفس العناوين الخاصّة النسبيّة ، سواء كان النسب بين المحرّم والمحرّم عليه ، أو بينه وبين غيره ، كما في أمّ الزوجة . أمّا على إرادة العنوان من الموصول بكلا وجهيه فواضح ، فإنّ أمّ الأخت ليست محرّمة بسبب النسب ، بل أمّ نفس الشخص ، فلا يستفاد تحريم هذا العنوان في الرضاع ما لم ينطبق عليه عنوان الأمّ لنفس المحرّم عليه . وأمّا على إرادة الأشخاص فكذلك ، فإنّه وإن أشير بالموصول إلى شخص الأب والأُمّ والأخ والأخت مثلا بخارجيّتهم ، وقيل : إنّ نظائرهم في الرضاع محرّمة ، ولكن بواسطة الصلة أعني : قولنا يحرم بالنسب حصل التضييق في دائرة الموصول ، فكأنّه قيل : الأشخاص الموصوفين بالنسب الخاصّ الموجب للتحريم والشخص المتّصف بأمومة الأخت مع عدم اتّصافها بأمومة نفس الشخص ليس نظيرا للشخص الخارجيّ الموصوف بأمومة نفس الشخص ، وقد فرض أنّا حكمنا بحرمة نظيره . فقد تحقّق أنّ القول بتعميم التحريم إلى العناوين الملازمة للعناوين النسبيّة مثل أمّ الأخت الأبويني وأمثالها إن كان مستندا إلى الفهم من العبارة المذكورة فلا طريق إلى فهمه ، وإن كان مستفادا من محلّ آخر فلا بدّ من بيانه . كما أنّه لا شبهة ظاهرا في أنّه لا وجه لتوهّم اختصاص الحرمة بما إذا كان