لفظ ، فلا يمكن تعلَّقه بشيئين متباينين ما لم يكن بينهما جامع حتّى يكون هو الملحوظ ، فإنّه مع عدم الجامع يقع النظر إمّا إلى هذا فيمتنع إلى ذاك أو بالعكس ، وإلَّا لزم اجتماع اللحاظين . وحينئذ ففي ما نحن فيه بعد أن وقع نظر المتكلَّم إلى مبدء للفطام الذي أريد به زمانه وهو الحولان ، فإمّا يقع إلى خصوص ولادة الرضيع ، فلا يشمل الحولين من ولادة ولد المرضعة ، وإمّا بالعكس ، نعم لو كان هنا جامع منطبق على كلتا الولادتين بحيث كان جامعا ومانعا أمكن القول بوقوع النظر إليه ثمّ الحكم بإطلاق الفطام وشموله للفردين ، ولكن لم نتصوّر الجامع ، ومطلق الولادة ليس مانعا ، والولادة الكائنة بينهما محتاجة إلى تعدّد اللحاظ ، أعني : إلى شخص هذا وشخص ذاك . وعلى فرض تصوير جامع بعيد في البين فليس بحيث يساعده المتفاهم العرفي فإنّه معنى دقّي ، واللفظ محمول على متفاهم العرف ، وذلك المعنى بعيد عن أذهانهم قطعا ، فلا يصحّ حمل اللفظ عليه . ثمّ المراد بالحولين هما الهلاليان فإنّ الهلالي هو المتعارف في لسان الأخبار ، فيشمل الشهر والحول عليه لا على الشمسي ، نعم في خصوص باب الخمس يمكن أن يقال على خلاف المذاق المشهور بأنّ سنة المئونة هو الشمسي لا الهلالي ، بملاحظة أنّ قوله : « الخمس بعد المئونة » ظاهر في المئونة التي يحتاج إليها الإنسان في كلّ سنة ، وهي باختلاف الفصول الأربع ، فبحسب كلّ فصل تختلف المئونة ويحتاج إلى ما يناسب ذلك الفصل ، فإذا قيل : بعد إخراج المئونة يحسب خمس الفائدة ينصرف الذهن إلى تلك المئونة المحتاج إليها ، وهو منطبق على السنة الشمسيّة . والحاصل : أنّ العشرة الزائدة في الشمسي على الهلالي بناء على الهلالي لا بدّ من احتسابها في السنة الثانية ، وأمّا بناء على الشمسي فتحسب من الأولى ، وذلك