إلى دليل نقلي يعارضه حتّى يوجب حمله على ذلك . وقال سبطه السيّد السند في شرح النافع على ما حكي بعد أن نقل عن جدّه أنّ النصّ والفتوى يتناول لما استثناه ما لفظه : وهو كذلك ، لكن لا يبعد المصير إلى ما ذكره في التذكرة ، لعموم قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » [1] والرواية لا تنافيه صريحا ولا ظاهرا ، انتهى المحكيّ من عبارته . قال شيخنا الأستاذ دام علاه : يمكن توجيه كلام صاحب المدارك ورفع التهافت عن كلامه حيث ساعد جدّه في ظهور الرواية في التناول لصورة اشتراط نفي الضمان ، ومع ذلك قال : إنّ الرواية لا تنافيه صريحا ولا ظاهرا . بأنّ مراده بالظهور الذي سلَّمه أوّلا وسالم فيه مع جدّه قدّس سرّهما إنّما هو الظهور في الحكم الحيثي الذي لا ينافي مع الحكم المخالف الوارد عليه بالاعتبار الطارئ والعنوان الثانوي ، كما هو مفاد دليل نفوذ الشرط على ما هو المختار لشيخنا المرتضى قدّس سرّه في تفسير قوله عليه السّلام : إلَّا شرطا خالف الكتاب والسنّة ، حيث فرّق قدّس سرّه بين أن يكون الحكم المذكور على خلاف الشرط في الكتاب والسنّة حكما حيثيّا ، فلا مخالفة ، أو فعليّا فالمخالفة ثابتة . لكن قلنا في محلَّه : إنّه بناء على هذا التفسير لا يبقى لنا مورد إلَّا ولقائل أن يدّعي أنّ الحكم حيثي ، فيجوز شرط خلافه ، كما في قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار » [2] بل وكذا في أدلَّة الواجبات والمحرّمات ، مضافا إلى ما استشكلنا عليه قدّس سرّه من كون الاستثناء حينئذ شبيها بتوضيح الواضح .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 . [2] الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل .