أسقطتها عن الحجّيّة بالنسبة إلى موت الزوج ولا يبقى لحجّيّتها بالنسبة إلى موت الزوجة وجه إذ ليس لنا خبر في خصوص موتها بالتنصيف . لأنّا نقول : هذا حقّ إن كان معنى الترجيح الخدشة في صدور هذه ، وليس كذلك ، بل الأعمّ منها ومن المخدوشيّة في جهة الصدور ، كيف وقد عرفت أنّ أخبار التنصيف ممّا لا يقبل الدغدغة في أصل صدورها ، والذي لا يقبل التفكيك فيه بين فقرات الخبر الواحد إنّما هو الصدور ، وأمّا جهة الصدور بعد الفراغ عن أصله كما هنا ، فلا مانع من التفكيك فيه ، هذا . ولكنا الإنصاف أنّه لا يمكن الجرأة على الفتوى بطبق أخبار التنصيف ، حيث إنّه لم يذهب إليه من علمائنا من الصدر الأوّل أحد مع صراحتها ووضوح دلالتها وصحّة أسانيدها وتظافرها . نعم إنّما حكي عن الصدوق مع دغدغة صاحب الحدائق كما عرفت ، وعن الشيخ رحمه اللَّه في التهذيب ، وهذا يوجب وهنا في الأخبار الدالَّة على التنصيف ، فيبقى الأخبار الدالَّة على الجميع سليمة عن المعارض الحجّة . مع أنّه يمكن تطبيق القول بالتمام في كلا الموتين مع قاعدة الجمع الدلالي بأن يقال : قوله عليه السّلام في رواية منصور بن حازم المتقدّمة بعد عرضه عليه : إنّهم رووا عنه النصف : إنّهم لم يحفظوا عنه ، إنّما ذلك في المطلَّقة ، له نظر الشارحيّة إلى أخبار التنصيف ، وبعد مقطوعيّة عدم تطرّق الجعل والاشتباه إلى رواة تلك الأخبار يتعيّن حمل هذا الكلام على إرادة أنّهم خلطوا بين الحكم الجدّي والصوري الصادر عن التقيّة ، فما قلته للتقيّة تخيّلوه حكما جدّيّا ورووه عنّي ولم يلتفتوا إلى الإشارات المفهمة أنّه صادر تقيّة ، وإنّما الحكم الجدّي الواقعي اختصاص النصف بالمطلَّقة . فتكون هذه الرواية شارحة لحال تلك الروايات ومبيّنة للحكم الواقعي ،