إلى قوله في الذيل : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * لكونه إشارة إلى ما ذكر في الصدر ، هذا . مضافا إلى إمكان دعوى الانصراف إلى الامتصاص من الثدي ، ولو فرض كونه بحسب اللغة للمعنى الأعمّ الشامل للجور الذي يرادفه في الفارسية ( شير دادن ) أو ( شير خوردن ) لكن على هذا يمكن التمسّك في عدم النشر بالوجور بذيل : * ( أُحِلَّ لَكُمْ ) * أيضا لأنّ الانصراف بمنزلة القيد اللفظي ، فما وراء ذلك يشمل الوجور . هذا ، ولكن روى في الوسائل عن الفقيه أنّه روى مرسلا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « و جور الصبيّ بمنزلة الرضاع » وحكى أيضا بهذا المضمون رواية مسندة في مستدرك الوسائل عن رسالة الجعفريّات ، وهذه الرسالة قد اعتمد عليها المحدّث النوري قدّس سرّه وذكر أمارات على اعتبارها ، ويمكن تأييد السند أيضا بعمل المشهور فإنّ كون استنادهم إلى إطلاق لفظ الرضاع بعيد ، كما تقدّم . ولكن يمكن معارضة هاتين الروايتين برواية زرارة [1] عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سألته عن الرضاع ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلَّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين » . وهذه الرواية مشتملة بظاهرها على خلاف الإجماع من جهتين : الأولى : من حيث اشتمالها على قيد ( حولين كاملين ) وقد أجابوا بحمله على الظرفيّة ، أعني في حولين كاملين جمعا بينه وبين سائر الأخبار . والثانية : من جهة اشتمالها على قيد ثدي واحد ، وظاهره أنّه كما يعتبر في نشر
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 8 .