لأجل الترفيه والتوسعة في أمر النكاح ، ولو كان النكاح زائلا بمحض التسرّي كان منافيا لذلك . وكذا قوله تعالى : * ( واهْجُرُوهُنَّ ) * ظاهر في أنّ الغرض منه تأديب الزوجة ، وإذا كان ذلك سببا لانطلاقها فلا تأديب . ولكنّ الإنصاف إباء الرواية عن هذا التأويل كما اعترف به شيخنا المرتضى في باب الشروط من مكاسبه ، فجعل الرواية كالصريحة في شرطيّة نفس التروك ، فتكون هي معارضة مع الروايتين المتقدّمتين . ثمّ بعد المعارضة المذكورة لا تسقط الرواية الأخيرة الدالَّة على صحّة العقد مع الاشتمال على هذا الشرط الفاسد بالنسبة إلى دلالته هذه وإن كانت بالنسبة إلى دلالة على فساد الشرط المذكورة معارضة ، فيمكن استفادة أنّ الشرط الفاسد غير مفسد للعقد من هذه الرواية . وهذا نظير ما يقال في الصحيحة الثالثة لزرارة المذكورة في أدلَّة الاستصحاب المشتملة على أنّ « من شكّ بين الثلاث والأربع قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشكّ » . حيث إنّ ظاهرها إضافة الركعة المردّدة متّصلة بلا فصل تسليم ، وهو على خلاف مذهب الخاصّة وموافق لمذهب العامّة ، ولكن قد يقال : نحن نأخذ بتطبيق القاعدة المذكورة وإن كانت الرواية بالنسبة إلى تعيين صغراها ساقطة ، لكن سقوط جزئها لا يوجب سقوط جزئها الآخر ، فكذا فيما نحن فيه . ومن الأخبار الدالَّة على صحّة العقد مع بطلان الشرط ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السّلام في الرجل يتزوّج المرأة إلى أجل مسمّى ، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته ، وإن لم يأت بصداقها إلى