والنهار ، ثمّ قال عليه السّلام : إمّا الآن فقل له : فليتمّ للمرأة شرطها فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم » [1] . والثانية : رواية أخرى حكيت عن تهذيب الشيخ قدّس سرّه عن بزرج عن عبد صالح عليه السّلام متّحدة المضمون مع السابقة . وهاتان وإن كانتا ظاهرتين في النذر أو العهد ، ولكن يشكل بعدم تعلَّقهما إلَّا بالراجح ، فلا يكفي مجرّد الإباحة . وحينئذ فإمّا كان هذا في المقاولة السابقة على التزويج وكان هو واقعا مبتنيا عليها ، وإمّا كان نفس هذا هو الصيغة ، وعلى تقدير عدم كونه شرطا ضمنيّا فلا أقلّ من التمسّك بعموم التعليل ، حيث علَّل وجوب الوفاء بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : المؤمنون . ، فيعلم منه أنّه مشمول ولو كان على نحو الشرط الضمني الاصطلاحي ، وبالجملة ، دلالتهما على نفوذ شرط نفس التروك ممّا لا ينكر . وأمّا رواية محمّد بن قيس فلا يوجب وحدها رفع اليد عن ظاهر هاتين لأنّ صدرها ظاهر في أنّ الشرط الضمني كان هو القضيّة التعليقيّة ، أعني تفرّع الطلاق على فعل أحد الأمور ، لا أنّه كان نفس تركها ، فإنّه الظاهر من القضيّة حتّى في ما كان من باب الزجر ، مثل ما يقال في الفارسيّة : « اگر چنين نكنم نامردم » فإنّه أيضا ليس التزاما بعدم الفصل ، بل بعدم الرجوليّة عند الفعل ، والغرض اطمئنان الطرف بعدم صدور الفعل ، حيث إنّه لا يحضر نفس أحد لعدم الرجوليّة . وبالجملة ، لا ينكر ظهور هذه القضيّة أيضا فيما ذكرنا ، فلو كان هذا الصدر بدون ذيل لما كان فيه منافاة مع تينك الروايتين لاختلاف موضوعهما ، ولكن ذيل
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .