مسألة اشتراط عدم التزويج وعدم التسرّي . فنقول : من جملة ما استدلَّوا به على بطلانه رواية محمّد بن مسلم المحكيّة عن تفسير العيّاشي عن أبي جعفر عليهما السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة تزوّجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سريّة فهي طالق ، فقال عليه السّلام : شرط اللَّه قبل شرطكم ، إن شاء وفى بشرطه ، وإن شاء أمسك امرأته وتزوّج عليها وتسرّى وهجرها إن أتت بسبب ذلك ، قال اللَّه تعالى : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * وقال تعالى : * ( وأحلّ لكم ما ملكت أيمانكم ) * وقال تعالى : * ( واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) * الآية » [1] . ومنها : رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السّلام في رجل تزوّج امرأة وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتّخذ عليها سريّة فهي طالق ، فقضى عليه السّلام في ذلك : « إنّ شرط اللَّه قبل شرطكم فإن شاء وفى لها بما اشترط ، وإن شاء أمسكها واتّخذ عليها ونكح عليها » . وبإزاء ذلك روايتان : إحداهما : ما حكي عن الكافي عن بزرج ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام وأنا قائم : جعلني اللَّه فداك ، إنّ شريكا لي كانت تحته امرأة فطلَّقها فبانت منه فأراد مراجعتها ، فقالت المرأة : لا واللَّه لا أتزوّجك أبدا إلَّا أن تجعل للَّه لي عليك إلَّا تطلَّقني ولا تزوّج عليّ ، قال عليه السّلام : وقد فعل ؟ قلت : نعم قد فعل جعلني اللَّه فداك ، قال عليه السّلام : « بئسما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه في جوف الليل
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 6 .