لبن فحلها ولد امرأة أخرى من غلام أو جارية فذلك الرضاع الذي قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » . وهل يعتبر انفصال الولد ، أو يكفي الحمل ؟ وجهان ، بل قولان ، اختار أوّلهما في التحرير وثانيهما في القواعد ، ومستند الاعتبار صحيحة عبد اللَّه بن سنان [1] « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لبن الفحل ؟ قال عليه السّلام : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى ، فهو حرام » بدعوى عدم صدق الولد على الحمل ، وخصوصا في أوائل انعقاد النطفة . ويمكن الخدشة بأنّ التقييد بقوله : إمرائك من لبنك ولبن ولدك ، من الممكن أن يكون من باب الغالب ، بملاك كون اللبن من الفحل على الوجه الصحيح وحيث إنّ الفرد الغالب منه صورة كونه بالامرأة والولد ذكر ذلك ، وإلَّا فمن المعلوم عدم مدخليّة الزوجيّة وتحقّق الحرمة في ملك اليمين أيضا ، فالأخذ بإطلاق الخبر الأوّل الذي لم يعتبر في اللبن إلَّا وجود الفحل من غير فرق بين وجود الولد وعدمه محكَّم . لا يقال : يمكن الخدشة في إطلاقه لما ذكرت في الخبر الثاني فإنّ الغلبة كما أوجب سقوطه عن إفادة التقييد ، يوجب سقوط الأوّل عن إفادة الإطلاق . لأنّا نقول : الغلبة وإن كانت قد تصير بدرجة توجب التوقّف عن الإطلاق ، بل والانصراف ، لكن وصولها في المقام بهذه الدرجة ممنوع ، نعم يمكن صيرورتها وجها للتقييد ، بمعنى أنّ اللبن الذي له الفحل بحسب الغالب منطبق على صورة وجود الولد ، بحيث يكون تحقّقه في أوقات الحمل نادرا ، كما أنّ الغالب في الوطي الصحيح
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 4 .