صيرورة الحمل جنينا أم قبله ، وسواء اتّحد الفحل أم تعدّد . والحاصل : كلّ ما شككنا فيه في هذه الموارد فلنا إطلاق يصحّ كونه مرجعا ، نعم بعض موارد الشكّ لا يصحّ فيه الرجوع إليه ، لعدم تحقّق الإطلاق ، كما في صورة عدم الامتصاص من الثدي ، بل كان بالوجور في الحلق ، فإنّ عنوان الرضاع إمّا معلوم عدم صدقه ، أو مشكوك الصدق ، كما أنّه منصرف عن بعض الفروض النادرة ، مثل ما لو صار الرجل ذا لبن في ثديه ، أو اجتمع اللبن في إصبع المرأة . و محصّل ما ذكروه شرطا وقيدا في هذا المقام بين طائفتين : الأولى : ما هو شرط لأصل تحقّق الرضاع المحرّم ، بحيث مع فقده ، الرضاع كالعدم في أنّه لا تأثير له أصلا ، وذلك مثل اشتراط أن لا يكون اللبن حاصلا من الزنا فإنّ الحاصل منه يكون الرضاع منه كالعدم . والثانية : ما يكون شرطا في خصوص بعض الموارد ، لا في أصل الأثر ، بحيث لا يكون بلا أثر صرف ، مثل اتّحاد الفحل فإنّه شرط في ما بين الرضيع والرضيعة من لبن امرأة واحدة ، بمعنى أنّه لو أرضعت الغلام من لبن فحل ، والصبيّة من لبن فحل آخر ، لا يثبت التحريم في ما بين الصبيّة والصبيّ ، وأمّا في ما بين الصبيّ والمرأة والفحل صاحب اللبن حين إرضاعه ، وكذلك في ما بين الصبيّة والمرأة وفحلها حال إرضاعها فلا إشكال في ثبوت التحريم . أمّا الطائفة الأولى فهي أمور : الأوّل : أن لا يكون بدرّ اللبن لا عن وطي أصلا ، ويدلّ عليه ما دلّ على اعتبار كون اللبن من الفحل ، مثل صحيحة بريد العجلي [1] « كلّ امرأة أرضعت من
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأوّل .