وأمّا إذا لم يشترط فالتنصيف وارد على الأمّ وتمام الولد للزوج ، كما أنّه لو حدث عند الزوجة فالتنصيف على الأمّ وتمام الولد للزوجة ، هذا مقتضى القاعدة . وأمّا مقتضى النصّ الخاصّ وهو روايتان موثّقتان وفي كلتيهما التفصيل بين صورة حمل الأغنام عنده فالنصف من الأمّ والأولاد يرجع إلى الزوج ، وبين صورة حملها عندها فنصف الأمّ خاصّة . وأنت خبير بأنّ هذا المضمون مخالف لمقتضى القاعدة على كلّ من المذهبين المتقدّمين في الحمل أعني : التبعيّة ، كما نسب إلى بعض ، وعدمها ، كما نسب إلى المشهور ، فإنّهما بإطلاقهما شاملان لما قبل الوضع وما بعده ، بل يمكن دعوى ظهورهما ، بل صراحة إحداهما في وقوع الطلاق بعد الوضع والولادة فراجع ، وكذا لما إذا لم يتعرّضا لاشتراطه في الصداق ، بل ولم يلتفتا إلى أصل وجوده . ولا ريب أنّ المتعيّن الأخذ بمقتضى الخبرين وتخصيص القواعد الكلَّيّة بهما ، فلا وجه لما في المسالك من التكلَّم في المسألة على القاعدة وتشقيق الشقوق وعدم ذكر للخبرين أصلا . بقي الكلام في تعارض الخبرين مع ما تقدّم من خبر عليّ بن جعفر حيث إنّ مقتضاهما التنصيف ولو مع الاشتمال على الزيادة ، وقد كان مقتضاه في الوصيف الذي كبر عندها تعيّن الرجوع إلى القيمة يوم القبض بلا زيادة ولا نقصان . وقد يجمع بينهما باختلاف المورد فإنّ مورد خبر عليّ بن جعفر هو الوصيف المنفصل عن الأمّ ، ومورد هذين هو الحمل الذي صار منفصلا عند الزوجة ، فيلتزم بالفرق بين الموردين . وهذا بعيد ، بملاحظة أنّ خبر عليّ بن جعفر وإن كان مورده الوصيف ولا يتبادر الذهن منه إلى الحمل ، ولكن بعد ما فهم أنّ الحمل أيضا يصحّ جعله مهرا