فالعرف يفهم من الكلام المذكور عدم الفرق بينهما في الحكم المزبور ، والحاصل أنّ الندرة لا يوجب الانصراف . والأولى في الجمع أن يقال : إنّ هاتين الروايتين إنّما هما بصدد أصل تشريع استحقاق الزوج لنصف الأولاد كاستحقاقه لنصف الأمّ في قبال اختصاص استحقاقه بالأمّ . وأمّا كيفيّة استحقاقه فهي محوّلة إلى الخارج من هذا الكلام ، فكما أنّ الأمّ لو ازداد عند الزوجة فلا ينافي هذا الكلام انتقال الزوج إلى قيمته كما حكم به خبر عليّ ابن جعفر ، فكذلك الحال بالنسبة إلى الأولاد ، هذا . ثمّ لو فرض حدوث نقص وهزال في الأمّ بواسطة الوضع فلا بدّ كما مرّ من تدارك نقصه وإن كان قد ازدادت بسبب اللبن وقد كان زيادة القيمة الحادثة من اللبن مطابقا أو أكثر من نقصان القيمة الحادث من جهة الهزال ، فإنّ نقصان الهزال شيء برأسه ، ولا وجه لملاحظة الكسر والانكسار في القيمة مع الزيادة من جهة اللبن ، فإذا كان هو نقصا مستقلا لحقه حكم النقص وهو الأرش ، كما أنّه يلحق الزيادة أيضا حكمها وهو الانتقال إلى قيمة يوم القبض من دون نظر إلى زيادة ونقصان . ثمّ إنّ هنا مطلبا وهو أنّ الظاهر أنّ المراد بتعيين القيمة يوم القبض في رواية عليّ بن جعفر ليس بالقياس إلى تفاوت القيمة السوقيّة ، بل بالنظر إلى ما طرأ على العين من الزيادة والنقصان ، فلا منافاة فيها مع مقتضى القاعدة في كليّة باب الضمانات في اختلاف القيمة السوقيّة من أنّه القيمة يوم التلف أو يوم الأداء . ويتفرّع على هذا أنّه لو كان يوم قبض الوصيف قيمة الصغير خمسة قرانات وقيمة الكبير عشرة قرانات ، وصار يوم الطلاق الذي هو يوم الانتقال إلى البدل