تبعا للكلّ ذلك اللحاظ الواحد المتعلَّق بالكلّ وإن لم يتعلَّق بكلّ واحد لحاظ تفصيلي استقلالي . والمقصود بها هنا أنّه يدخل في الملك ولو لم يكن أصل وجوده ملتفتا إليه فضلا عن أن يكون داخلا تحت الإنشاء ولو بنحو التبعيّة في باب الأجزاء ، ولهذا لو كان وجوده مجهولا فضلا عن جنسه ووصفه لم يكن البيع غررا ، بخلاف الأجزاء فإنّ جهلها يوجب غرريّة البيع ، ولعلّ الوجه في التبعيّة المذكورة في هذا القسم أعني : مثل المفتاح وأشباهه هو العرف الحاكم بذلك في جميع أبواب النواقل . ثمّ لازم هذه التبعيّة أن يكون داخلا مع الملك مطلقا ، سواء كان المملَّك مثل الفسخ أم مثل الطلاق ، ولكن ما دام لم يحصل له الاستقلال والانفصال ، وأمّا بعد ذلك فيحصل له الحكم المستقلّ . إذا عرفت ذلك فإن قلنا في الحمل بكونه من التوابع للأُمّ بالمعنى الذي ذكرنا في مثل المفتاح وكان الطلاق قبل وضع الأمّ إيّاه فاللازم ورود التنصيف عليه ، وإن كان الطلاق بعد وضعه وانفصاله عن الأمّ وصيرورته شيئا مستقلا فهو كما لو غيّر هيئة الجلّ وجعله فرشا أو لباسا فإنّه لا يرجع نصفه بطلاق ولا بالفسخ إلى الزوج . ففي ما نحن فيه لا بدّ على هذا من الفرق بين ما قبل الوضع وما بعده بورود التنصيف على الأمّ والولد معا في الأوّل ، من غير فرق بين حدوثه عند الزوج أو عند الزوجة ، وعدم التنصيف إلَّا في الأمّ في الثاني ، من غير فرق بينهما أيضا ، هذا على تقدير اختيار التبعيّة كما حكي عن بعض . وأمّا لو اخترنا عدمها وأنّ الاندراج يحتاج إلى الاشتراط فمقتضى القاعدة ورود التنصيف على الأمّ والولد معا ، سواء قبل الوضع أم بعده إذا كان حدوث الحمل عند الزوج واشترط كونه مع الأمّ في الصداق .