وكان العمل مشروعا مباحا ، سواء كان في ملك نفسه أو في غير ملكه فهذه النتيجة تابعه في الملكيّة ملكيّة العمل ، كالنتاج لملكيّة الأمّ ، وهذا أمر عرفي مقطوع به غير محتاج إلى نصّ وتعبّد من الشارع ، ولازم كونه كذلك أنّه لو انتقل العين الذي فيها تلك النتيجة إلى غيره بالفسخ صار النتيجة منفصلا وصاحبه شريكا بنسبة القيمة ، وليس هذا لأجل حدوثه في ماله حتّى يقال : إنّ الفسخ إبطال الملكيّة الحادثة المتخلَّلة ، بل لأجل أنّه وليدة عمله وخاصّيّته . والحاصل : التبعيّة للأصل في النماء المتّصل قاضية بعد الفسخ بكونه ملكا للفاسخ في القسم الذي لم يحصل ، بتوسيط عمل من المفسوخ عليه ، وأمّا ما كان منه كذلك فهو بعد الفسخ يخرج عن تبعيّة الأصل ويصير بمقدار قيمته سهما مشاعا في العين ، وقد صرّحوا بهذا أعني : الشركة في العين بقدر ما زاد بالعمل في باب المفلس ، إذا رجع الغريم بعين ماله وقد زاد بواسطة عمل المفلَّس فراجع . هذا حاصل الكلام في النماء المتّصل . وأمّا النماء المنفصل ففيه روايتان متعارضتان : الأولى : موثّق عبيد بن زرارة ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل تزوّج امرأة على مائة شاة ، ثمّ ساق إليها الغنم ، ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم ؟ قال عليه السّلام : « إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها ، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من الأولاد بشيء » [1] . وهذه الرواية كما ترى صريحة في أنّ النماء المنفصل الحادث بعد دخول العين في ملك المرأة ( الذي هو المراد بقوله : عندها ، كما أنّ المراد بقوله : عنده . قبل حصوله
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 34 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل .