تقديم سلطنة الزوج ، فيكون بالملازمة ، لا بترتيب الحكم على موضوعه ، بمعنى أنّا نعلم أنّه لا يصير العين مع الزيادة إلى الزوج إلَّا مع بذل للزوجة في ذمّة الزوج ، فلسلطنة الزوجة حكومة على سلطنة الزوج . إن قلت : كلامك في النماء المتّصل في باب الفسخ وإن لم يرتبط بمسألتنا إنّما يصحّ في ما إذا لم يحصل بعمل من المفسوخ عليه ، وأمّا النماء الذي حصل بسعي منه وعمل فلا يمكن الالتزام فيه أيضا بعوده إلى الفاسخ ، وضياع العمل على المفسوخ عليه ولو بلغ العين بواسطة عمله في ترقّي القيمة ما بلغ . قلت : يمكن أن يقال بالفرق بين النماء الحاصل بفعل اللَّه سبحانه وبين ما يحصل نتيجة لعمله وسعيه ، ببقاء الثاني على ملك المفسوخ عليه وعود الأوّل إلى الفاسخ . أمّا الثاني فبالتقريب الذي مضى ، وأمّا الأوّل ، فلأنّه لا يتشبّث في تملَّكه بالملكيّة السابقة حتّى يقال : إنّ الفسخ قد وصل اللاحق بالسابق وجعل الملكيّة المتخلَّلة بحكم العدم ، ولا باحترام عمله ، لأنّه لا يقتضي شركته في عين مال الفاسخ ، أي هو وغيره سواء بالنسبة إلى هذا العمل ، فأيّ ترجيح له على غيره ؟ إذا المفروض أنّه عمل العمل في ماله حال العمل ، مع أنّ اللازم حينئذ ملاحظة أجرة العمل ، وهو قد يتفاوت مع قيمة الزيادة الحاصلة بواسطته ، بل هو متشبّث في تملَّكه بأنّه نتيجة عمله المشروع المباح له ولو لم يكن في ملكه . فإنّ الإنسان متى عمل عملا له خاصيّة ماليّة فإن كان لسبق أمر من الغير كان معناه أنّ العمل يقع بعنوان ذلك الغير ، فلا محالة يدخل النتيجة في ملكه ، وعوض العمل على ذمّة الآمر ، وإن لم يكن بسبق أمره ، بل وقع في ملك الغير بدون إذنه فهو غاصب لا حقّ له . وأمّا إذا لم يكن بسبق أمر الغير ، بل عمل العمل لأجل انتفاع نفسه بنتيجته