خرجت عن التنصيف تبقى متعلَّقة لحقّ الزوجة ، فيصير العين بعد الطلاق مجمعا لحقّين : حقّ للزوج وهو النصف من الذات الخالية عن هذه الزيادة المتجدّدة ، وحقّ للزوجة وهي تلك الصفة الزيادة القائمة بالذات ، ولا وجه لإجبار الزوجة على رفع اليد عن حقّها إمّا مجّانا ، وإمّا مع العوض ، فيتعيّن الأمر في أفراد كلّ بماله ، أعني الزوج بنصف الذات بدون الوصف ، والزوجة بالنصف الآخر مع كلّ الوصف ، وحيث إنّ الوصف لا يقبل هذا الانفكاك عن الذات في التقويم والماليّة فينحصر المحيص في الرجوع إلى قيمة الذات بلا وصف . نعم إن رفعت الزوجة اليد عن حقّها فبمقتضى كون العين هي نفس ما فرض فلا حقّ للزوج في الامتناع ووجب عليه القبول لأنّه حقّه مع زيادة . والحاصل : المانع حقّ الزوجة ، ومع رضاها يزول ، فيؤثّر المقتضي أثره ، هذا حال الطلاق الذي هو المملَّك الابتدائي . وأمّا الفسخ حيث نقول برجوع العين ولو مع الزيادة المتّصلة الحادثة في يد المفسوخ عليه ممّا لم يحصل بتكسّب منه ، بل كان مثل الكبر الذي يكون من فعل اللَّه سبحانه فالوجه في رجوع العين مع الزيادة إلى الفاسخ ، أمّا بناء على أنّه من الأصل فواضح ، لأنّه إعدام لما وقع وجعله غير واقع حقيقة ، ومن المعلوم أنّ مقتضاه قلب الآثار المتوسّطة بين الفسخ والعقد حتّى بالنسبة إلى النماءات المنفصلة . وأمّا بناء على أنّه من الحين فلأنّ معناه حينئذ البناء في الحال على عدم انقطاع ملك المالك الأوّل عن هذه الرقبة وعدم الدخول في ملك المالك الجديد . فدعوى المالك الجديد أنّ هذا النماء قد حدثت في ملكي للرقبة الذي كان ثابتا بالأمس والمملَّك الجديد لا يرفع الملكيّة السابقة ، فاللازم بقاء حقّي على النماء ، ينافي مع البناء المذكور إذ مقتضاه عدم ترتيب الآثار من هذا الحين على تلك