responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 56


الأصل العمليّ أعني : الاستصحاب ، فإنّه وإن كان مقتضى القاعدة الأوّليّة ذلك ، لتساقط الخبرين في المدلول المطابقي ، ولكن قوله : إذن فتخيّر أحدهما ، يمنع من ذلك .
ولكن يشكل هذا بما أشار إليه شيخنا المرتضى قدّس سرّه باختصاص دليل : إذن فتخيّر أحدهما ، بما إذا لم يتولَّد منه التنازع ، كما في مقامنا ، حيث إنّ الأمر بين اثنين أعني : الزوجين ، فيأخذ أحدهما بخبر اللزوم والآخر بخبر الجواز ، كلّ على حسب ميله ، وبعد معلوميّة أنّ غرض الشارع رفع التشاجر ، فلا يجوز أن يكون مراده التخيير حتّى في مثل هذا المقام .
نعم ، يمكن جعل التخيير حينئذ للمجتهد ، فيفتي هو بمضمون ما اختاره من أحد الخبرين كلا الزوجين ، فيكون المخاطب بالتخيير هو المجتهد دون المقلَّد أو الأعمّ منهما ، ولو فرض تقليد كلّ لمجتهد فيمكن تخصيصه بالحكم والقاضي ، فهو يختار أحد الخبرين ويفصل الخصومة بينهما على حسبه .
ولكن ليس على شيء من هذين الوجهين دليل في مقام الإثبات فإنّ خطاب : إذن فتخيّر أحدهما . كخطاب : صلّ وصم وحجّ نسبته إلى المجتهد والمقلَّد سواء ، غاية الأمر أنّ فهم مفاد الخبرين والتعارض والعلاج مخصوص بالمجتهد ، ولكنّ العمل الخارجيّ الذي هو مدلول الخطاب لا فرق فيه بينهما ، فلا وجه لتخصيص الخطاب بالمجتهد ، وقد فرضنا أنّ العموم لا يشمل في هذا المقام للمقلَّد ، للمحذور السابق .
وحينئذ فلا يجوز أن يشمل المجتهد أيضا فإنّ وظيفة المجتهد ليس إلَّا تفهيم المقلَّد مضمون الخطاب المتوجّه إليه ، وقد فرضنا أنّه خارج عن تحت الخطاب ، والمفروض أنّه لا عمل بالنسبة إلى نفس المجتهد أيضا ، فيكون هو أيضا خارجا

56

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست