آخرها : قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن يدرك ؟ قال عليه السّلام : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية ، وفي صدرها وإن ذكر اسم الوليّ وذكر ثبوت الخيار بعد الكبر ، ولكن من الذيل يعلم أنّ المراد به الوليّ العرفيّ مثل الأخ والعمّ والأمّ ونحو ذلك . وأمّا رواية الحلبي الواردة في ذلك الباب من الوسائل وفي آخرها : « قلت : فإن ماتت أو مات ؟ قال عليه السّلام : يوقف الميراث حتّى يدكر أيّهما ، بقي ، ثمّ يحلف باللَّه ما دعاه إلى أخذ الميراث إلَّا الرضا بالنكاح ويدفع إليه الميراث » ، وقد فرض في أوّله أنّ النكاح صدر من أب الغلام ، فهي أجنبيّة عن مسألتنا ، كما يعلم من مراجعة صدرها ، فإنّه سأل أوّلا عن طلاقه قبل الكبر ، فأجاب بأنّه يحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنّه كان قد طلَّق ، فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة . إلخ . ثمّ سأل عن أنّه لو مات أو ماتت ، والظاهر أنّ مراده السؤال عن موت أحدهما في هذا الحال الذي صدر الطلاق من الصغير ، فأجاب عليه السّلام على حسب الحكم الذي حكم به سابقا من كفاية إمضاء الطلاق الصادر حال الكبر وإن كان غير معمول به ، بأنّه أيّ من الصغير والصغيرة بقي فأمضى النكاح ، أمّا الصغيرة فلأجل أنّ العقد بالنسبة إليها فضولي ، وأمّا الصغير بملاحظة صدور الطلاق منه يحلف بأنّه ما دعاه إلى ذلك إلَّا الرضا بالنكاح لا الميراث ، ثمّ يدفع الميراث إليه ، فلا ربط له بما نحن فيه . ثمّ على تقدير تسليم تماميّة جهات الحجّيّة الذاتيّة وانتهاء الأمر إلى المعارضة بين صحيحتي ابن مسلم وابن الصلت وعدم عموم دالّ على ولاية الأب حتّى يصير مرجّحا فقد يقال : إنّ الأمر حينئذ ينحصر في التخيير ، ولا يجوز الرجوع إلى