المعتبر ، فإنّ الصحيحة هذه حالها ، ورواية يزيد الكناسي غير معتبرة أيضا للخدشة في سندها . والرواية المفصّلة بين الابن والابنة حيث قال : ذاك - أعني أمر التزويج الذي أوقعه الأب - إلى الابن ، ولكن بالنسبة إلى الابنة جائز ، لا دلالة فيها بالنسبة إلى الابن الصغير الذي كبر بعد تزويج الأب ، فيمكن حملها على الابن الكبير ، وكذا الابنة ، كما تقدّم . فإذن لا يبقى في البين بالنسبة إلى الصغير والصغيرة إلَّا القول بنفوذ تزويج الأب ولزومه عليهما بعد الكبر ، أمّا بالنسبة إلى الصغيرة فلصحيحة عبد اللَّه بن الصلت وفيها : ليس لها أمر مع أبيها ، وقد مرّ الكلام فيه . وصحيحة ابن بزيع [1] وفيها : يجوز عليها تزويج أبيها بعد سؤال السائل : أيجوز عليها تزويج الأب أو الأمر إليها ؟ ومن المعلوم أنّ كلمة « يجوز عليها » واضح الدلالة على سقوط الاختيار من طرفها ، بحيث لا يقبل الحمل على الخلاف . وصحيحة عليّ بن يقطين [2] ، وفيها السؤال عن حال الجارية إذا بلغت فلم ترض ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليّها ، ودلالتها أيضا واضحة . وأمّا بالنسبة إلى الغلام فمضافا إلى أصالة اللزوم بعد سقوط صحيحة محمّد بن مسلم عن الاعتبار بواسطة الإعراض وضعف رواية الكناسي يدلّ عليه أيضا رواية أبي عبيدة الواردة في باب توارث الصغيرين اللذين زوّجهما وليّاهما ، وفي
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب أولياء العقد ، الحديث الأوّل . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب أولياء العقد ، الحديث 7 .