إسلامهما ، فيمكن حمل كلّ منهما على ظاهره في موضوعه وعدم التعدّي إلى الموضوع الآخر . وعلى كلّ حال فلا فرق بين كون المهر شخصيّا أو كليّا في الحكم المذكور بواسطة ترك الاستفصال في الرواية . لكن يبقى حكم بعض الفروع الأخر غير داخل تحت الروايتين ، أعني : ما إذا تلف المهر الشخصي الصحيح في يد الزوج قبل قبضه تلفا سماويّا ، أو كان كليّا وسقط عن الماليّة رأسا قبل قبضه ، أو كان في يد غاصب حين جعله مهرا ، فهل الحكم في جميع ذلك التعهّد بالقيمة أو المثل الذي هو ضمان اليد ، أو الرجوع إلى مهر المثل بالدخول ؟ لا شبهة في أنّ قاعدة التلف قبل القبض وإن ادّعي أنّها جارية في غير البيع حتّى المهر إلَّا أنّه لم يقتض ذلك دليلها فإنّه خاصّ بالمبيع ، فلا يشمل ثمن البيع أيضا فضلا عن غيره . وبعد هذا فالمدرك للضمان يمكن أن يكون أحد أمور بعضها خاصّ ببعض الفروع المزبورة وبعضها عامّ للجميع . أمّا الذي يخصّ البعض فهو دعوى شمول قاعدة ضمان اليد ، أعني : قوله عليه السّلام : على اليد ما أخذت ، المهر الشخصي الذي ورد عليه التلف في يد الزوج قبل تسليمه إلى الزوجة إذا لم يقع منها استئمان وإن لم يجب عليه الدفع أيضا ما لم تطالب ، لكنّ الضمان لا يلازم وجوب الأداء . نعم لو فرض في بعض الصور صدق عنوان الإحسان مثل ما لو نقل المال من مكان إلى مكان آخر من جهة حفظه عن الرطوبة أو الحيوان المؤذي فتلف في طريق النقل لم يبعد نفي الضمان من جهة عنوان الإحسان ، ولا نعلم شمول فتاوى الأصحاب