دخل بها [1] ؟ قال عليه السّلام : ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنازير ويرسل به إليها ، ثمّ يدخل عليها وهما على نكاحهما الأوّل [2] . وثانيهما : خبر طلحة بن زيد ، سأل الصادق عليه السّلام عن رجلين من أهل الذمّة أو من أهل الحرب تزوّج كلّ منهما امرأة وأمهرها خمرا أو خنازير ثمّ أسلما ؟ فقال عليه السّلام : النكاح جائز حلال ولا يحرم من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير ، قلت : فإن أسلما قبل أن يدفع إليها الخمر والخنازير ؟ فقال عليه السّلام : إذا أسلما حرم عليه أن يدفع إليها الخمر والخنازير ، وقال : إذا أسلما حرم عليهما أن يدفعا إليهما شيئا من ذلك يعطياهما صداقهما [3] . والرواية الأولى كالصريحة في ضمان القيمة ، واحتمال أنّ تعيينها بملاحظة موافقتها غالبا مع مهر المثل فيحمل عليه جمعا بينها وبين الأخيرة الحاكمة بإعطاء صداق المرأة الظاهر منها مهر المثل يدفعه بعد ذلك الاحتمال في جنب الاحتمال الآخر أعني : رفع اليد عن ظاهر الأخيرة من مهر المثل وحملها على قيمة الخمر والخنزير إمّا بجعلها غير ناظرة إلى مقام تفصيل المهر وإمّا بجعل قوله عليه السّلام : « يعطياهما صداقهما » بمنزلة التعليل والتتمّة لقوله عليه السّلام : إذا أسلما حرم عليهما أن يدفعا إليهما شيئا من ذلك ، فكأنّه قال : الذي على عهدتهما الصداق وهذا ليس بصداق . مضافا إلى أنّ موضوع الأخيرة صورة إسلام الزوج فقط ، والأولى صورة
[1] قيد ما قبل الدخول في سؤال السائل لا مدخليّة له في حكم الضمان ، ولعلَّه ذكره لتوهّم فساد أصل النكاح . منه عفي عنه . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب المهور ، الحديث 2 . [3] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل .