وإن كانت هي نفسها المدلَّسة يرجع عليها بعد عتقها ولا يسلَّط عليها ما دامت مملوكة ، وإن كان المدلَّس نفس السيّد فلا وجه للقول بأنّه يأخذ ثمّ يعيد ، فيتعيّن القول بأنّه يسقط حقّه . نعم في صورة تصدّي المولى إن كان قبل التزويج أنشأ عتق أمته ثمّ أنشأها أو أقرّ بأنّها حرّة واحتمل في حقّه الصدق فلا حقّ للزوج في الفسخ ، فالكلام المتقدّم مفروض في ما إذا علم أنّه لم ينشأ العتق ولا أقرّ به ، أو أنّه وإن أقرّ ، ولكن علم كذب إقراره . الفرع الثاني : لو عكس المسألة بأن تزوّجت المرأة رجلا على أنّه حرّ فبان أنّه عبد كان للمرأة الفسخ مع استجماع العقد شرائط الصحّة ، وقد ورد بهذا الحكم صحيح محمّد ابن مسلم ، ويكون ظاهر الدلالة ، بل صريحها ، فلاحظ . الفرع الثالث : لو تبيّن كون المرأة في المسألة الأولى مبعّضة وكون الرجل في الثانية مبعّضا ، فهل يجري هنا ما تقدّم في صورة تبيّن مملوكيّة الكلّ أو لا ؟ الكلام مبنيّ على أنّ الخيار يكون على حسب القاعدة في باب النكاح عند تخلَّف الشرط أو الوصف ، كما يكون كذلك في باب البيع ، أو يكون بالنصّ الخاصّ . فعلى الأوّل لا شكّ في ثبوت الخيار ، لأنّ الشرط أو الوصف كان هو الحرّيّة وقد تخلَّف ، وهو المعيار لثبوت الخيار ، لا صدق كونها أمة أو كونها مملوكا . وأمّا لو بنينا على الثاني فالظاهر عدم استفادة حكمه من النصّ ، فإنّه قد تكفّل