بشيء من ذلك فلا شيء عليه وتردّ على أهلها » [1] الحديث . والثانية : ما رواه فيه عن الشيخ قدّس سرّهما بإسناده عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن عليّ بن محبوب جميعا ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يتزوّج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ؟ قال عليه السّلام : « تردّ على وليّها ، وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيزت شهادة النساء عليها » [2] . قال شيخنا الأستاذ دام علاه : يمكن أن يقال : إنّ المقصود من الزمانة الظاهرة في الرواية الأولى العاهة ، ولكن إرادتها بقول مطلق مقطوع الخلاف ، فلا بدّ من كونها إشارة إلى العيوب الخاصّة وهي غير ما تقدّمها وهو الجذام والعمى والعرج ، والشاهد على هذا أنّ السائل لم يسأل عن العيوب ما هي ، بل بعد الفراغ عن أنّها ما هي سأل عن أنّ إيجابها للردّ يعمّ لما قبل الدخول وما بعده ، أو يختصّ بالأوّل ، فأجاب الإمام عليه السّلام بما قاله عليه السّلام . والمقصود من التقييد بالظاهرة لأجل ترتّب التدليس وتحقّقه حتّى يكون توطئة للمحمول الذي يحمله عليه السّلام عليه وهو قوله عليه السّلام : ويأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلَّسها . وأمّا المراد بقوله في الرواية الثانية : وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيزت شهادة النساء عليها ، فهو بيان مرحلة إثبات العيوب التي توجب الفسخ ، فكأنّه قيل : العاهات التي توجب الفسخ إن كانت بحيث لا يراها الرجال مثل العفل
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث الأوّل . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 9 ، وذيله في الحديث الأوّل من الباب 4 من هذه الأبواب .