إلَّا انتفاء الجواز بدون الكراهة ، وهو يلائم مع الجواز مع الكراهة ، كما في العيوب الأخر المنصوصة ، ومع عدم الجواز رأسا كما في مورد سؤال الراوي أعني : العوراء . وبالجملة ، حيث إنّ مورد النفي والإثبات هو الردّ الذي هو فعل المكلَّف وليس المفاد الابتدائي هو الحكم الوضعي وإثبات الحقّ ونفيه فيكون للحمل المذكور مجال فإنّ الوضع على هذا يستفاد من التكليف ، كما في : أوفوا بالعقود . فلا يستفاد من هذه الكلمة بالنسبة إلى سائر العيوب إلَّا ثبوت المرجوحيّة المطلقة الملائمة مع عدم المنع عن النقيض ، فإن لم يكن في البين نصّ على الجواز والرخصة فالمرجع في ذلك العيب إلى أصالة اللزوم ، وإلَّا كان ذلك النصّ الدالّ على الرخصة مقتضاه مع مقتضى هذه الصحيحة وما يفيد مفادها من الحصر جواز الردّ في ذلك العيب مع ثبوت الكراهة ، هذا حاصل الكلام في بيان التعارض وبيان علاجه . أمّا تفصيل الكلام في العيوب الأخر غير الأربعة المذكورة : فمنها : العرج ، وقيّده بعضهم بوصوله إلى حدّ الإقعاد ، استنادا إلى روايتين ذكر فيهما لفظ الزمانة ، فحملوها على الإقعاد وجعلوه قيدا للعرج الواقع في إحداهما ، والأولى نقل الروايتين ليتّضح حال هذا الحمل ، فنقول : إحداهما : ما رواه في الوسائل عن الكليني قدّس سرّهما ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليهما السّلام قال : في رجل تزوّج امرأة من وليّها ، فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال : فقال عليه السّلام : « إذا دلَّست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلَّسها ، فإن لم يكن وليّها علم