أجيزت شهادة النساء عليها ، وعلى كلّ حال فقد علم أنّ المراد بالزمانة في الروايتين ليس عيبا وراء العيوب المعهودة ، بل هي إشارة إليها ، هذا ما ذكره دام ظلَّه . وللفقير في ما ذكره تأمّل ، وذلك لأنّا لو سلَّمنا مجيء الزمانة بمعنى مطلق العاهة - كما يظهر من مجمع البحرين - فلا إشكال في مجيئه بمعنى الإقعاد أيضا ، والظاهر أنّه المراد بقول بعض أهل اللغة : آفة في الحيوان أو مرض يدوم في زمان طويل ، ويشهد به أنّه قد فسّر في المجمع المقعد بأنّه الزمن الذي لا يستطيع الحركة للمشي ، ويدلّ عليه كلمات العلماء ممّن تقدّم على صاحب الجواهر على ما يظهر من الجواهر . وعلى هذا فالمراد بالزمانة الظاهرة في الرواية الأولى هو الإقعاد البارز الفاحش ، وما ذكره دام ظلَّه من كون ذكره لأجل تفريع حكم الرجوع بالمهر على الوليّ ، فيه أنّه يغني عنه ذكر قوله : « دلَّست » فإنّ لازم معنى التدليس كون العيب معلوما لدى المدلَّس ، والمراد بالرواية الثانية تعيين مقام الإشهاد والإثبات فإنّ الإقعاد قد يصل إلى حدّ لا تخرج عن بيتها فلا يراها الرجال . ثمّ إن أبيت فلا أقلّ عن الإجمال المسقط للاستدلال ، فلا يبقى في البين إطلاق يتمسّك به لوجود ما يصلح للقيديّة في الكلام .