وتعطي من مالها ما شاءت ، فإنّ أمرها جائز ، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلَّا بأمر وليّها » [1] وهذا لا تصريح فيه بقيد البكارة ، فمن الممكن أن يراد به الثيّب ، كما جعل البكر مقابلا له في مقام آخر بقوله عليه السّلام : « الجارية البكر التي لها الأب لا تتزوّج إلَّا بإذن أبيها ، وقال عليه السّلام : إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت متى شاءت » [2] . وبين قوله عليه السّلام : « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبيها » [3] ، وهذا وإن صرّح بالقيدين ، إلَّا أنّ السند فيه ضعيف . وعلى هذا فبين معتبر من حيث السند ، ولكنّه مطلق ، وبين مقيّد ، لكنّه غير معتبر . وأمّا الأخبار الأخر فالمعتبر سندا والمقيّد بكلا القيدين موجود فيها كثيرا ، ومقتضى القاعدة هو الأخذ بتلك المقيّدات ورفع اليد عن تلك الإطلاقات ، وأمّا الأخذ بإطلاقها والتصرّف في هيئة المقيّد ، فعلى خلافه جرت طريقة أرباب الاستدلال . قلت : أمّا قوله عليه السّلام : « تستأمر البكر . إلخ » فهو وإن كان مطلقا بخلاف قوله عليه السّلام : « لا تزوّج البكر ذات الأب إلَّا بإذن أبيها » ولكن صرف الإطلاق لا يوجب التصرّف بحمل المطلق على المقيّد إلَّا إذا كان المقيّد كان المقيّد نادرا ، بحيث لم يلزم من الإطلاق نقض غرض ، أو كان شائعا ، ولكن مع هذا لم يلزم نقض الغرض ، كما
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب أولياء العقد ، الحديث 6 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب أولياء العقد ، الحديث 7 . [3] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 9 من أبواب أولياء العقد ، الحديث 4 .