واقعا على المرأة في المزاوجة الأولى غير واقع في الثانية لم يضرّ الوقوع في الأولى في ثبوت الخيار لأنّ ظاهر الأخبار اعتبار عدم الوقوع في أزمنة هذه الزوجيّة ومن حين عقدها من غير نظر إلى ما قبل العقد . ثمّ اعتبار هذين القيدين العدميين مصرّح به في العنن ، وأمّا في مطلق عدم القدرة على المباشرة ولو لم يندرج تحت اسم العنن لو فرض عدم التصريح بهما ، أو عدم صحّة سند الخبر المصرّح فالقاعدة يقتضي الاقتصار في اعتبارهما على خصوص العنن والرجوع في غيره إلى إطلاق ما دلّ على ثبوت الخيار في مطلق عدم القدرة ، وهذا إنّما هو لو لم نقل بأنّ العنن أيضا مرادف لعدم القدرة ، بأن قلنا : إنّه يعتبر في مفهومه مع ذلك عدم الاشتهاء إلى النساء . وأمّا لو قلنا بعدم اعتباره هذا القيد الزائد وأنّ ما في كلام بعض اللغويين من زيادة هذا إنّما هو لبيان لازم القيد الأوّل ، لا للاحتراز الثاني ، فلا إشكال في عموميّة القيدين في تمام أقسام عدم القدرة . ثمّ إنّ هنا بعضا من أفراد عدم القدرة غير مدلول للكلام ، مثل ما إذا شرب الرجل دواء يوجب عجزه عن المباشرة ، أو جبّ نفسه ، فإنّ الإطلاق منصرف عن هذين ، فهل يحكم في الجبّ بثبوت الخيار من باب الأولويّة بملاحظة عدم قابليّته للزوال أو البرء ، بخلاف عدم قدرة العنّين ، فإنّه في معرض الزوال ، أو من باب تنقيح المناط . ويرد على الأوّل بأنّ الأولويّة المفيدة هو أن تصير بحدّ تعدّ دلالة لفظيّة ، كما في : * ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) * [1] حيث يستفاد من اللفظ حرمة الضرب ، بل قد لا يكون