وأمّا القيد الأوّل وهو عدم الوقوع من حين العقد إلى زمان الفسخ ولو وقعة واحدة على هذه المرأة فإن علم الوقوع أو عدمه فلا كلام ، وإلَّا فالأصل عدمه ، فيترتّب عليه أثره . وليعلم أنّ عدم الوقوع على هذه المرأة يعتبر من حين العقد ، فلو وقع بعد العقد حين سلامته مرّة واحدة فعرض عليه المرض المزبور لا يجوز لها الفسخ والردّ . وأمّا عدم الإتيان بالنسبة إلى النساء الأخر فلا عبرة به إلَّا بعد عروض المرض ، فلو وقع على الغير وقعة بعد العقد على هذه المرأة بدون الوقوع عليها ، ثمّ عرض عليه حالة لا يقدر معها على إتيان مطلق النساء ثبت لها الخيار . وبالجملة ، القيدان العدميّان اللذان اعتبر انضمامهما في الحكم بثبوت الخيار عبارة عن عدم الوقوع في طرف هذه المرأة وعن عدم القدرة في جانب سائر النساء ، فكلّ من هذين متى انقلب بالوجود إمّا عدم الوقوع تبدّل بالوقوع ، أو عدم القدرة بالقدرة ارتفع الحكم ، غاية الأمر أنّه في الأوّل لا يمكن عود الأمر العدمي ثانيا وفي الثاني يمكن بأن يعرضه عدم القدرة على سائر النسوان . وعلى هذا فلو تحقّق قيد عدم الوقوع من حين العقد إلى الحال ثمّ لم يقدر على هذه المرأة مع قدرته على سائر النسوان ، بل وفعله بالنسبة إلى بعضها ، ثمّ عرض عدم القدرة بالنسبة إليها أجمع ، يتحقّق حينئذ تمام قيود الموضوع ، لأنّه مرأة لم يقع عليها من حين العقد إلى الحال ولا يقدر زوجها على سائر النساء ، وكذا لو فرض أنّه لم يقدر أوّلا على سائر النساء مع قدرته على امرأته ، لكن لم يفعل بها ثمّ طرأ العجز عن امرأته أيضا تحقّق حينئذ تمام القيود . ثمّ الظاهر أنّ العبرة بعدم الوقوع على امرأته في هذه الزوجيّة ، فلو كان سابقا بينهما مزاوجة أخرى انقطاعا أو دواما ثمّ انفصلت وتجدّدت المزاوجة الثانية وكان