responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 444


وعلى هذا يرد الإشكال بأنّ ما ذكره العلماء رضوان اللَّه عليهم من كون الخيار للعالم على الفور وللجاهل على التراخي لا يبقى له مورد إذ هو إنّما ينحصر مورده في ما إذا احتاج الفسخ إلى إنشائه ، لا أن يكون الفاسخ مجرّد عدم رضا الزوجة بالزوج إذ هو يجتمع مع كراهتها للمفارقة إذ ربّما لا تحضر نفسها للمفارقة وإن كانت في شدّة الكراهة من الابتلاء بالزوج المزبور إذ حينئذ نقول : لا يخلو حال المرأة بعد اطَّلاعها بجنون الزوج أو خصائه أو عننه إمّا أن يرضى خاطرها به أو تكره وتظهر بقول أو فعل دالّ على كراهته ، ولا ينفكّ غالبا عن أحد الأمرين ، فلا يبقى للكلام المزبور إلَّا المورد النادر وهو ما إذا لم يظهر من حالها لا قولا ولا فعلا أحد الأمرين ، وهو في كمال الندرة .
اللهمّ إلَّا أن يحمل قوله : « شاءت » على مشيّة التفريق ، كما هو المستفاد من قوله في الخبر المتقدّم : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت .
ولكنّ الأمر دائر بين حمل قوله : يفرّق بينهما ، على الفسخ حتّى يستقيم الأخبار التي ذكر فيها هذه الكلمة بدون قيد المشيّة ، ولكنّه خلاف الظاهر فإنّ الظاهر منه البطلان ، وبين حمل قوله : يفرّق ، على ظاهره ، وحمل شاءت ، على ما ذكرنا ، والوجه في الأخبار المطلقة أنّ الغالب حصول الكراهة للزوجة .
وربّما يقال : إنّ الأظهر ولو بملاحظة سائر الأخبار المعلَّقة على الرضا والإباء هو المعنى الذي ذكرنا .
الفرع الثاني :
بناء على الاحتياج في الانفساخ إلى إنشاء الفسخ إذا علم ذو الخيار بالضرر أو العيب وبالخيار ، ولكن منعه مانع عن التلفّظ بلفظ فسخت ، مثل أن وضع يده

444

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 444
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست