محذور عقلي منه واستظهاره من الأدلَّة . وأمّا جعل العلم بالفوريّة غاية بأن يكون العلم بأصل الخيار مع الجهل بالفوريّة سواء اعتقد التراخي أم شكّ غير مضرّ ببقاء الخيار ، فهل يمكن أن يتصوّر له وجه حتّى يحمل عليه قوله : لا ضرر ، أو يجعل الخيار مطلقا ويجعل ترك الفسخ مسقطا له كما ذكرناه في أصل الخيار ؟ الظاهر عدم جريان شيء منهما . أمّا الأوّل فلا ندري على أيّ معنى يحمل قوله : لا ضرر حتّى تسع دائرته هذا الفرد الشاكّ في الفوريّة والعالم بأصل الخيار . فإن قلت : يمكن أن يجعل الغاية الرضا الأبدي لا الآني كما جعلت ، إذ هذا ينطبق على العالم بالفوريّة لا محالة . قلت : الرضا الأبدي معناه إسقاط الخيار ، ولا شكّ في كونه مسقطا ، وكلامنا في المسقط التعبّدي . وأمّا الثاني : فلأنّ المفروض كون الخيار بحسب عالم الثبوت مطلقا ، فكيف يجعل العلم بفوريّته على نحو الجهل المركَّب مسقطا له . بقي الكلام في فرعين آخرين : الأوّل : إنّ الظاهر بحسب بعض أخبار خيار العيب في مسألتنا أعني : قوله في بعض أخبار خصاء الزوج : أنّه يفرّق بينهما إن شاءت ، أنّ محض مشيّة المرأة أعني : كراهيّتها للزوج وإظهارها لذلك كاف في الانفساخ وحصول التفرقة بينهما ، فإنّ معنى الكلام المزبور أنّه يقع التفرقة بمحض كراهة الزوجة للزوج الخصيّ .