ردّه إلى كلّ من طرفيه لأنّ نسبته إلى كلّ واحد منهما نسبة واحدة . وأمّا التردّد في الصيغة بين المعلوم والمجهول فمدفوع بظهور كونه بصيغة المجهول ، كما لا يخفى . كما أنّ احتمال عدم سوقه إلَّا لبيان الحكم السلبي دون الإثباتي خلاف الظاهر . نعم عدم ذكره شيئا من عيوب الرجل المختصّة به مثل الخصاء والعنن والجبّ ، ممّا يبعد كونه ناظرا إلى الأعمّ ، ويكون ما تقدّم من خصوصيّة المورد وذكر العفل أيضا مؤيّدا له . فتحصّل من المجموع ارتفاع الظهور أو استبعاد أن يكون المراد من الحديث الشريف المعنى الأعمّ ، فعلى هذا لا يعدّ من أدلَّة الباب . ولكن لو فرض تماميّة دلالته لكان اللازم من ملاحظته مع ملاحظة خبر ابن أبي حمزة والمرسل والرضوي هو الحكم باختصاص التفصيل بين معرفة الأوقات وعدمها بما إذا تجدّد الجنون بعد العقد دون السابق والرجوع في السابق على العقد إلى عموم هذا الحديث . فيكون المحصّل أنّ الجنون السابق موجب للفسخ ، سواء وصل إلى الحدّ المزبور أم لم يصل ، وأمّا اللاحق ففيه تفصيل . فإن قلت : ما وجه تخصيص التفصيل بالمتجدّد بعد العقد ، والحال أنّك قلت سابقا : إنّا نفهم من مناسبة الحكم والموضوع إلغاء هذا القيد وإسراء الحكم إلى الفاقد والواجد معا وأنّ النكتة في إتيانه هو الغلبة ، فما وجه رجوعك هنا عمّا اعترفت به هناك .