الطلاق ، لذكرها في عداد آياتها ، فنرجع في حكمها إلى إطلاق الأخبار الواردة في مطلق الحامل المتوفّى عنها زوجها بأنّ عدّتها أبعد الأجلين من وضعها وأربعة أشهر وعشرا ، فإنّ ادّعاء انصرافها إلى الدائمة لا وجه له . ولو فرض قبول هذا الانصراف فالمرجع إلى الاستصحاب ، وهو يقتضي الاستمرار إلى أبعد الأجلين ، إلَّا أن يعارض بالاستصحاب التعليقي بأن يقال : إنّه لو مات زوجها قبل تحقّق حملها كان عدّتها أربعة أشهر وعشرا ، والآن كما كان . لكنّ الظاهر كما عرفت عدم وصول النوبة إلى الاستصحاب بواسطة إطلاقات أخبار أبعد الأجلين بعد منع انصرافها إلى الدائمة . كما أنّه بناء على منع انصراف آية : * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ ) * [1] الآية إلى الدائمة أو إلى غير الحامل ومنع اختصاص قوله تعالى : * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ ) * الآية بخصوص عدّة الطلاق ، قد يقال : إنّ مقتضى الجمع بينهما هو الحكم بأبعد الأجلين في كلّ من الدائمة والمتمتّع بها ، وذلك بواسطة اقتضاء كلّ من عنواني وفاة الزوج والحامليّة للتربّص في مدّة خاصّة بنحو الحكم الحيثي ، فيجمع بينهما ، ولازمه الحكم بأبعد الأجلين . نعم لو كانا بصدد الحكم الفعلي لوقع التعارض بينهما ، فيرجع إلى الأقوى إن كان ، وإلَّا فيتساقطان عن درجة الاعتبار . وحاصل الكلام في الحرّة المتوفّى عنها زوجها . أمّا إذا كانت حاملا فهو انقضاء العدّة بأبعد الأجلين ، وأمّا إذا كانت حائلا ، سواء كانت مدخولة أو غيرها ، يائسة أو غيرها فهو أنّ الأخبار فيها متعارضة ، فبين ما هو نصّ في أنّ عدّتها أربعة