أشهر وعشرا ، وهو : صحيحتان لزرارة ، وبين ما هو كالنصّ في أنّه على النصف من هذا المقدار ، وهو : موثّق الطاطري ، وهو وإن كان فاسد العقيدة ، لكنّه من الثقات على ما يظهر من الرجال . وليس الحمل على الاستحباب جمعا عرفيّا ، فلا محيص عن الرجوع إلى المرجّحات لو كانت ، وإلَّا فالتخيير ، وما دلّ على الأربعة والعشر موافق لعموم القرآن ، كما أنّ ما دلّ على نصفه موافق لعموم السنّة المنزّلة للمتعة بمنزلة الأمة ، بعد البناء في الأمة على كون عدّتها في الوفاة شهرين وخمسة أيام ، لكن فيه كلام يأتي عن قريب إن شاء اللَّه تعالى . هذا حال الحرّة . وأمّا الأمة فإن كانت حاملا فعدّتها أبعد الأجلين من الوضع ، والعدد المختار فيه في حال كونها حائلا من الأربعة والعشر أو الشهرين والخمسة ، وأمّا إذا كانت حائلا فقد تعارضت فيها النصوص ، فبعض دلَّت على أنّ عدّتها أربعة أشهر وعشر ، وبعض دلّ على أنّها شهران وخمسة ، وليس بينهما جمع عرفي مع صحّة إسنادهما . وتوهّم كون الجمع بحمل الأولى على الأمة التي هي أمّ ولد لسيّدها ، والثانية على غيرها ، مدفوع بنصوصيّة بعض أخبار الطائفة الأولى في غير أمّ الولد ، فراجع . فلا محيص عن الرجوع إلى المرجّحات ، والطائفة الأولى موافقة لعموم القرآن ، والثانية لعموم السنّة الدالَّة على أنّ عدّة الأمة على النصف من الحرّة ، فنرجع إلى المرجّح من غير جهة موافقة الكتاب والسنّة . وقد ادّعى السيّد الطباطبائي في تتمات عروته بأنّ الطائفة الأولى مخالفة