بهويّاتها محلّ للتعرّض بمرآتية الطبيعة ، غاية الأمر أنّ الحكم قد نشأ من الطبيعة إلى تلك المرئيّات بها وليس حاله كحال من في الصحن ، حيث إنّه ليس الحكم فيه إلَّا بمناشئ في أنفس المحكيّات بلا دخالة الكون في الصحن رأسا وهذا معنى أنّ الأصل في العنوان أن يكون موضوعا لا معرفا صرفا ، لا أنّه لا يشار به إلى الأفراد ولا يحكي عن الإفراد أصلا وحينئذ فالأفراد المرئيّة المحكيّة ندّعي أنّها المصاديق التي عيّنها العرف لبرهان نقض الغرض فنفس الخطاب بلا واسطة متعرّض لحال المصاديق ، غاية الأمر بعبرويّة العنوان فبرهان نقض الغرض جار بالنسبة إلى المصاديق . وأمّا احتمال حمل الألفاظ على مفاهيمها المتّحدة عند العقل والعرف بدون المرآتيّة لأفرادها بل بنحو تقدّم من جعلها حصّة حصّة ثمّ الالتزام بجعل آخر مستقلّ متعلَّق بطريقيّة نظر العرف في تشخيص الحصص وتطبيقها إلى المصاديق الخارجيّة ففيه أنّ اللازم منه أنّ الحكيم الذي أقام البرهان على خطأ نظر العرف في مورد ، كما في اللون ، لا بدّ على هذا أن يفتي بالنجاسة لفهمه خطأ الطريق وجعل الطريق إنّما هو ما دام الشكّ ولا معنى له في حقّ العالم بالوفاق أو بالخلاف . فتحقّق أنّ الوجوه في المسألة أربعة : اختلاف المفهوم ، واتّحاده مع التقييد بقيد التعيين العرفي ، واتّحاده مع جعل مستقلّ آخر لطريقيّة التعيين العرفي ، كلّ هذا مع عدم جعل الطبيعة إلَّا عبارة وحكاية عن حصصها بلا حكاية عن شيء آخر ما وراء الحصص . والوجه الرابع ممّا هو الحقّ من الاتّحاد مع كون النظر عابرا عن الطبيعة إلى نفس الأشخاص الخارجيّة كأنّه وضع يده على رأس كلّ واحد واحد منها . إذا عرفت هذا فنقول : المدّعي أنّه في هذا النظر العبروي إنّما ينظر بنظر عرفي