ووجه الاكتفاء أنّ الخصوصيّة ملحوظة ذهنا ومدلول عليها بدالّ لفظي ، فقد ثمّ كلا جزئي العلَّة والسبب ، هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . وأمّا الثانية : أعني أنّه هل لباب النكاح خصوصيّة عن سائر الأبواب فلا بدّ من التيمّن بذكر النصوص الواردة فيه أوّلا ، ثمّ التكلَّم في ما يستفاد منها . فنقول : روي في الوسائل عن الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه عن سليمان بن سالم ، عن ابن بكير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من شرط قبل النكاح » [1] . وهذه كما ترى ظاهرة في عدم الاكتفاء بالمقاولة السابقة ورضاها فيها ، بل لا بدّ عند إيجاب التزويج أعني : قول الرجل : أتزوّجك متعة على كذا بكذا أن يكرّر عليها ثانيا تلك الشروط فإن أجابت : نعم صحّ ، وإلَّا فلا ، فالمراد بالنكاح في الموضعين هو إيجابه وإن كان الظاهر منه في نفسه هو المسبّب الحاصل بعد تمام الإيجاب والقبول ، لكنّ القرينة هنا قائمة . وأمّا حمل الرواية على صورة الفصل في ما بين المراضاة وبين العقد جمعا بينها وبين القاعدة المتقدّمة المقتضية لجواز الاكتفاء بالذكر السابق مع الاتّصال فخلاف الظاهر . فالإنصاف أنّ الرواية يستفاد منها التعبّد ، بخلاف تلك القاعدة وأنّه مع تحقّق عنوان الاشتراط بما ذكر لا يترتّب شرعا عليه الأثر إلَّا مع التصريح به في متن العقد
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 19 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل .