مثال الأوّل : أن يوكَّله ، ويعلَّق الوكالة بيوم الجمعة الآتي . ومثال الثاني : أن يوكَّله فعلا للبيع الصادر في يوم الجمعة الآتي ، فلو باع يوم الخميس فليس عدم النفوذ لأجل عدم الوكالة ، بل لأجل عدم إتيانه بما وكلّ فيه على نحو ما وكَّل . ولكن علَّلوه بما صار خلافه الآن من البديهيّات من منافاة التعليق للجزم في الإنشاء ، فإنّه لا يمكن فعليّة الإنشاء وتعليقيّة المنشأ ، وقد ظهر خلاف هذا في هذه الأزمنة وأنّ الوجوب المشروط والملكيّة المشروطة والضمان المشروط والإسقاط المشروط كلَّها ممكن غير مستحيل عقلا ، وبعض العلماء من هذه الدورة اكتفوا بالإجماع ، ولكنّ الإنصاف أنّه لا يمكن الاستناد في الحكم إلى مثل هذا الإجماع ولا يكشف لنا رأي المعصوم عليه السّلام . والذي اعتمد عليه شيخنا الأستاذ دام علاه أنّه لا دليل على الصحّة في هذه العقود مع التعليق ، فإنّه ليس مرسوما عند العرف بيع الدار بعد ستّة أشهر مثلا ، وهكذا الضمان للدين الذي يحصل من بعد ، أو إسقاط الدين الذي يحصل في ما بعد ، وأدلَّة نفوذ هذه العناوين منصرفة إلى فعليّاتها ، كما أنّ الواجب ينصرف إلى المطلق دون المشروط . نعم لو فرض في باب الوكالة مثلا تعارف القسمين من المطلق والمشروط قوى الحكم بالصحّة ، كما أفتى به بعض السادة الأساطين قدّس سرّه ، وكلَّما شكّ فيه أو علم بعدم التعارف فالدليل قاصر عن شموله ، فيكون باطلا بحكم الأصل . نعم لو سلم دلالة : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * [1] عن الخدشة ولم ينصرف إلى العقود