المتعارفة كان هو شاملا للمطلق والمشروط . وحينئذ نقول : باب الزوجيّة أيضا لم يتعارف فيه دائما ومنقطعا إنشائها معلَّقا ، فالقاعدة يقتضي فسادها ، إلَّا أنّ خبر بكَّار بن كردم ورد في المتعة بالجواز مع صراحته في الدلالة . فقد روى في الوسائل عن الصدوق عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن بكَّار بن كردم ، وعن الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عيسى بن سليمان ، عن بكَّار بن كردم ، وعن الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد إلى آخر ما في الكافي : قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يلقى المرأة فيقول : زوّجيني نفسك شهرا ولا يسمّى الشهر بعينه ، ثمّ يمضي فيلقاها بعد سنين ؟ فقال عليه السّلام : « له شهره إن كان سمّاه ، فإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها » [1] . فإنّها صريحة في أنّ له السبيل بعد مضيّ السنين إذا عيّن الشهر في الشهر الذي اتّفق الملاقاة بعد السنين فيه . فالعمدة فيه ملاحظة سند الرواية ، فإن سلم عن الخدشة حكم بمضمونها ، وقد حكي عن صاحب المستدرك توثيق بكَّار ، ويروي عنه ابن أبي عمير ويونس ابن عبد الرحمن ، كما في رجال أبي علي ، وقال فيه في حقّ محمّد بن سنان : إنّ الحقّ الحقيق بالاتّباع وإن كان قليل الأتباع أنّ الرجل كان من أقران صفوان وزكريّا وسعد ، انتهى .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 35 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل .