خدش فيها بأنّها بصدد بيان ما هو التفاوت بين نحوي النكاح واختلافهما في كون أحدهما محدودا بالأجل المسمّى دون الآخر . وأنت خبير بأنّ التعبير اللائق بهذا المقصود تعبير آخر ، كأن يقال : الدائم غير محتاج إلى ذكر الأجل والمتعة محتاج إليه ونحو ذلك من التأديات عن اختلافهما في عالم المفهوم ، وهذا غير الحكم على تسمية الأجل بأنّه متعة ، وعلى عدمها بأنّه نكاح دائم ، فإنّه ملائم مع ما نحن بصدده ، فالإنصاف أنّ الظهور الصالح للاستناد في الحكم ثابت للرواية . ومنها : ما رواه في الوسائل أيضا عن الكافي عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن المفضّل ، عن أبان بن تغلب « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال عليه السّلام : تقول : أتزوّجك متعة على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما ، وتسمّى من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ، قلت : فإنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيام ، قال عليه السّلام : هو أضرّ عليك ، قلت : كيف ؟ قال عليه السّلام : لأنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة والعدّة ، وكانت وارثا ولم تقدر على أن تطلَّقها إلَّا طلاق السنّة » [1] . وهذا وإن كان ضعيفا لجهالة إبراهيم بن المفضّل ، إلَّا أنّ الدلالة غير قابلة للخدشة ، وإن خدشت أيضا بقوّة احتمال أن يكون السؤال عمّا إذا بدا له القصد إلى الدوام حياء عمّا يعتبر في قوام الانقطاع من اشتراط الأجل ، فيقصد الدوام لذلك
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل ، والباب 20 من الأبواب نفسها ، الحديث 2 .