فيقع في لوازمه وأحكامه ، فنبّهه الإمام عليه السّلام على ذلك ، فإنّه أضرّ ممّا يرد عليه في ما يهمّه لو لا الاستحياء ، مع احتمال أن يكون الأضرّيّة في مقام وقوع التنازع والترافع . ولكنّك خبير بأنّه أيضا خلاف الإنصاف ، فإنّه في مقام تعليم صيغة المتعة وكيفيّتها بعد الفراغ عن إرادتها ، ففرض حصول البداء وتبدّل القصد إلى الدائم خروج عن فرض السؤال والجواب ، مع أنّه أيضا ليس شيئا محتاجا إلى السؤال حتّى يسأله مثل أبان بن تغلب . فلو كان سند الرواية سليما لكان دالا على الانقلاب حتّى في مثل ما إذا كانت الصيغة بلفظ « متّعت » وذلك لما ذكر في صدر الرواية من التصريح بلفظة المتعة في صيغتها . ومنها : ما رواه في الوسائل عن شيخ الطائفة بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن هشام بن سالم « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة ، قال : فقال عليه السّلام : ذاك أشدّ عليك ، ترثها وترثك ولا يجوز لك أن تطلَّقها إلَّا على طهر وشاهدين ، قلت : أصلحك اللَّه فكيف أتزوّجها ؟ قال عليه السّلام : أيّاما معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به ، فإذا مضت أيّامها كان طلاقها في شرطها ، ولا نفقة ولا عدّة عليك » [1] الحديث . وهذه أيضا وإن كانت ضعيفة ، ولكنّ الدلالة تامّة حتّى بالنسبة إلى صورة إجراء الصيغة بلفظ « تمتّعت » ونحوه ، ولعلّ المراد من قوله : مرّة مبهمة أنّه عيّن كون الفعل مرّة لا أزيد ، ولكنّه أبهم من حيث الأجل ، فالعمدة هو الخبر الأوّل ، ولا دلالة فيه على الصحّة بلفظ « متّعت » لعدم الإطلاق له من هذه الجهة .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث 3 .