ولا يلزم الحمل على الفرد النادر فإنّ مطلق تزويج المرأة نفسها مع كونها ذات زوج أمر نادر ، سواء مع الجهل أم مع العلم ، فليس تخصيص القضيّة المتعرّضة لهذا المقسم النادر بأحد قسميه من تنزيل المطلق على الفرد النادر . وإذن فمقتضى الروايتين أنّ المرأة مع علمها لا يستحقّ شيئا من المهر ، ومع جهلها يستحقّ ما أخذته ، قليلا كان أو كثيرا . فيبقى صورة جهلها وعدم أخذها شيئا ، أو أخذها كلّ المسمّى ، وهاتان الصورتان مشمولتان للضابطة الكلَّيّة المتقدّمة ، فيحكم فيهما باستحقاق تمام المهر المسمّى . وأمّا في سائر موارد ظهور بطلان العقد فيفصل بين حالتي علمها بالفساد وجهلها ، فمع العلم لا مهر ، ومع الجهل يثبت لها المسمّى بالقاعدة المزبورة . لا يقال : بل فيها أيضا يحكم بمثل ما حكم في الصورة المتقدّمة ، وذلك لأجل استفادة التعليل من قوله في الرواية المتقدّمة : ما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها ، بعين التقريب المتقدّم في قوله : لها المهر بما استحلّ من فرجها . لأنّا نقول : الظاهر الفرق بين العبارتين في فهم الكلَّيّة من الثانية دون الأولى ، فراجع الرواية المتقدّمة ولا حظها ، وكيف كان هذا كلَّه على تقدير القول بالكلَّيّة المذكورة . وأمّا على عدم القول بها كما يظهر ذلك منهم حيث يظهر منهم عدم التزامهم في كلّ مورد حكم ببطلان العقد بثبوت مهر المسمّى ، فلا بدّ من الرجوع حينئذ إلى مهر المثل لأنّ البضع لا يقع بلا عوض ، والظاهر أنّ المراد به ملاحظة المثليّة في جميع الخصوصيّات المشتمل عليها العقد الفاسد ، فكما يلاحظ جميع خصوصيّات المرأة من الشرف والضعة وغيرهما ، فكذلك لا بدّ من ملاحظة خصوصيّات العقد فإنّ