في المسمّى من كلمة المهر . وعلى هذا فيثبت قاعدة كلَّيّة من العبارة في كلّ مورد حكم ببطلان العقد مع جهلهما بالفساد بثبوت مهر المسمّى ، ومن جملتها ما إذا تبيّنت مزوّجة الغير ، ولكن وردت فيها روايتان : إحداهما : حسن حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أنّ لها زوجا فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها ، ويحبس عنها ما بقي عنده » [1] . والأخرى : مكاتبة ابن الريّان إلى أبي الحسن عليه السّلام : « الرجل يتزوّج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخّرته بالباقي ثمّ دخل بها ، وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقي مهرها أنّها زوّجته نفسها ولها زوج مقيم ، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز ؟ فكتب عليه السّلام : لا يعطيها شيئا لأنّها عصت اللَّه » [2] . ولا يخفى ظهور الأخيرة - بملاحظة قوله عليه السّلام : عصت اللَّه ، وقول السائل : ولها زوج مقيم - في حالة علم الزوجة ، وظاهرها أيضا عدم استحقاقها شيئا من المهر فإنّ موردها وإن كان الباقي من المهر ، ولكن يفهم من العبارة عدم الاستحقاق بالنسبة إلى المقدار المدفوع أيضا . وعلى هذا فنسبتها مع الأولى - حيث ليس فيها قرينة على كونها جاهلة أو عالمة - نسبة المقيّد مع المطلق ، فيجب حمل المطلق على المقيّد .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 28 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 28 من أبواب المتعة ، الحديث 2 .