لم يف أحدهما بقراره فعدم ترتيب الأثر من الآخر ليس خلفا وخلافا للقول والقرار ، وإذا كان هذا هو الوجه فلا فرق بين المسألتين في ثبوت الخيار . ثمّ هذا مقتضى القاعدة ، فإن ثبت في باب النكاح أنّ بناءه على اللزوم وعدم ثبوت الخيار إلَّا إذا ورد التنصيص بالخصوص على ثبوته في مورد مخصوص ولهذا لا يثمر اشتراط الخيار فيه كما يثمر في غيره فهو ، وإلَّا كما ربما يدلّ عليه قولهم بثبوت الخيار في تخلَّف شرط البكارة مع عدم ورود النصّ به ، وإنّما ورد بانتقاص المهر ، فنعلم أنّ حكمهم يكون مستندا إلى القاعدة ، فعدم الخيار يحتاج إلى دليل ، فيتحصّل أن مقتضاها في مسألتنا هو الصحّة في اشتراط الطلاق مع الخيار للزوجة . وغاية ما يمكن أن يقال في وجه الفرق عند القائلين بالإفساد في الشروط الفاسدة بينها وبين الشروط الصحيحة المتخلَّفة أنّ الالتزام بمثل عربيّة الفرس ، سواء كانت موجودة أم معدومة ليس ممّا تناله يد الجعل من حيث نفس الملتزم ، بمعنى أنّه لا يؤخذ العربيّة في الفرس بحكم الشارع : « ف بشرطك » فإذا لم يقبل التصرّف من حيث نفس المفاد الطبعي فلا محالة ينصرف إلى تبعاته ولوازمه ، وهو مأخوذيّة الملتزم بالتزامه ، فيردّ عليه الفرس عند فقدان العربيّة . فمعنى قول الشارع : « ف بهذا الشرط » ليس إلَّا جعل هذا الأثر ، وكذا معنى ف بالبيع الخاصّ ، المفروض تخصّصه بهذا الشرط أيضا ليس جعل العربيّة ، فدليل أحلّ اللَّه البيع لا يفرق مفاده بين صورتي وجود العربيّة وعدمه في كونه تحقيقا للمبادلة مع تعهّد الشارط بالعربيّة ، فعلى كلّ حال وقع البيع الخاصّ تحت أحلّ ، لا أنّه في صورة وقع الذات فقط وفي أخرى وقع الموصوف حتّى يقال في الأوّل أنّ الرضا مقيّد فكيف وقع بلا قيد تحت الحلَّيّة .