صرفا ، لا أن كان هو سببا لا يجيء فيه هذا الكلام ، لكنّه خارج عن محلّ الفرض من كون الوطي بنفسه محطَّ النظر ومحلّ الفرض ، لا أنّه صرف معرّف والغرض تعلَّق بشيء آخر . قال شيخنا الأستاذ دام علاه : لعلّ نظر العلماء حيث أطلقوا هنا الحكم بفساد النكاح بالشرط المذكور إلى أحد هذين الوجهين فيكون للمقام خصوصيّة على سائر الشروط الفاسدة ، حتّى أنّ من قال فيها بعدم الإفساد لا بدّ أن يقول هنا بالإفساد . فقول المسالك على ما حكي عنه - أنّ قول القيل في مسألتنا بصحّة النكاح دون الشرط وإن نسب إلى شيخ الطائفة قدّس سرّه ولكنّه أنسب بابن إدريس ومن يحذو حذوه من القائلين بعدم إفساد الشرط الفاسد - في غير محلَّه ظاهرا ، لما عرفت من عدم الابتناء على المسألة المزبورة . فإن قلت : لو شرطت الانفساخ بعد مضيّ شهر من حين وقوع الوطي فلا يجيء فيه ما ذكر من المنافاة العرفيّة . قلت : بل يجيء لأنّه يصير حينئذ الوطي جزءا للسبب ، وكما أنّ كونه تمام السبب مناف ، كذلك جزئيّته . وإن شرطت المرأة على المحلَّل أن يطلَّقها بعد التحليل فهذا الشرط حسب القواعد صحيح لازم لأنّه كشرط البيع في عقد البيع ، ولكنّ الظاهر أنّه انعقد هنا الإجماع على فساد هذا الشرط ، وبعد هذا الإجماع تصير المسألة من أفراد تلك المسألة المعروفة المشار إليها في الفرض المتقدّم من عدم إفساد الشرط الفاسد أو إفساده . نعم نفس المشروط هنا غير فاسد لعدم كونه مخالفا للمشروع ، وإنّما الفاسد