بأس » [1] . وهما صريحان في الرجوع ، لكنّ الكلام في أنّه هل يستفاد منهما جواز ذلك مطلقا من غير فرق بين اختيار الزوج البقاء على هذه الزوجة ، وبين طلاقها ، أو أنّه خاصّ بصورة الطلاق ، الظاهر الثاني ، بملاحظة أنّ قوله في ذيل الأوّل : « و إن شاء تركها » الظاهر كونه عدلا لقوله : « إن شاء أخذ الصداق » ظاهر في إبقاء الزوجة بحالها وعدم طلاقها ، وبواسطة المقابلة يصير الأخذ مختصّا بصورة عدم البقاء عليها . فالمعنى أنّه إن شاء صرف النظر عنها ، فيرجع بالمهر على المدلَّس ، وإن شاء يمسكها ، ومعنى هذا أنّه مع الإمساك لا حقّ له بالرجوع . وكذلك الظاهر من قوله في ذيل الثاني : « و إن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس » فإنّ الكلام فيه أيضا ما تقدّم في ذيل الأوّل حرفا بحرف ، وحيث لا صراحة ولا ظهور لها في أنّ مقابل الإمساك هو الفسخ أو الطلاق ، فلا يمكن رفع اليد عن ظهور الحصر المتقدّم في عدم الفسخ ، بل لا بدّ من الجمع بينهما والقول بأنّ المراد خصوص الطلاق ، فيصير المتحصّل منهما بعد هذا الظهور أنّ الزوج له الرجوع إلى المدلَّس في فرض الطلاق دون الإمساك . ثمّ لو فرض كون التدليس لنفس المرأة دون وليّها فهل يستفاد من الروايتين عموم بالنسبة إليها أيضا أو لا ، وعلى تقدير الاستفادة فهل يزاحم هذا مع ما فيهما من الحكم باستحقاقها المهر بما استحلّ من فرجها أو أنّهما غير متزاحمين ؟ أمّا الثاني فالظاهر إمكان الجمع ، فإنّ هنا سببين اجتمعا في المرأة ، أحدهما
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب العيوب ، الحديث الأوّل .