الشخص الذي دلَّسه وزوّجه هذه المرأة بملاحظة التعليل بالتدليس ، فيحكم بعمومه بأنّ للزوج في مسألتنا أيضا مع عدم الفسخ وبقاء الزوجيّة الرجوع إلى المدلَّس بتمام المهر . ولكنّ الإنصاف أنّ استفادته من عموم التعليل المذكور في غاية الإشكال ، وذلك لأنّ المفروض في مورده فسخ النكاح وخلوّ يد الزوج عن البعض ، ففي هذا الموضوع حكم بالرجوع إلى المدلَّس لكونه مدلَّسا ، وأين هذا من مسألتنا التي يكون المفروض فيها بقاء الزوجيّة بحالها ، واستفادته بالنسبة إلى خصوص الزيادة عن مهر المثل لو كانت محتاجة إلى تنقيح المناط ، وهو غير ممكن على سبيل القطع . نعم ورد في خصوص مسألتنا خبران : أحدهما : صحيح معاوية بن وهب سأل الصادق عليه السّلام عن ذلك فقال عليه السّلام : « إن شاء زوجها أخذ الصداق ممّن زوّجها ولها الصداق بما استحلّ من فرجها ، وإن شاء تركها » [1] . وثانيهما : حسن الحلبي سأله عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلَّا وليّها ، أيصلح له أن يزوّجها ويسكت عن ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟ فقال عليه السّلام : « إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلَّس عليه كان له ذلك على وليّها ، وكان الصداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب العيوب ، الحديث 4 .