نائبه من حيث الولاية العامّة ، هذا . وأمّا إثبات الخيار في المسألة بالطريق المتقدّم في سابقتها بملاحظة أنّ عفّة المرأة أمر مرغوب فيها ، وزناها عيب ، بل من أعظم العيوب ، فكما أنّ الصحّة والسلامة عن العيوب الخلقيّة منظورة قيدا في عالم الإنشاء ، فكذا السلامة عن هذا الذي هو راجع إلى العيب الغرضي . ففيه : أنّ هذا إنّما يتمّ على حسب القاعدة ، ولكن عارضها في خصوص باب النكاح بالنسبة إلى عيوب الزوجين أخبار وردت بحصر خيار الفسخ والردّ في عيوب مخصوصة وأنّه لا فسخ ورد في ما سواها من العيوب ، بل بعضها مصرّح بعدمه في المحدود والمحدودة الذي بعض أفرادها بعض أفراد ما نحن فيه . ودعوى أنّ ما نحن فيه خارج عن باب العيوب ، بل هو من الأوصاف الأخر التي محطَّ النظر فقدانها ، وأحصر المذكور مختصّ بباب العيوب ، فيها ما لا يخفى فإنّه ليس الاشمئزاز عن مزاوجة الزانية إلَّا لكون ذلك عيبا فيها ، غاية الأمر ليس عيبا في الخلقة ، بل في الغرض . والظاهر عموم الحصر بالنسبة إلى جميع العيوب ، مضافا إلى ما عرفت من التصريح بعدم الردّ في بعضها بالنسبة إلى بعض أفراد المسألة ، وهو الزانية المحدودة الذي يعلم منه في غيره بالأولويّة القطعيّة ، وإذن فالحقّ في المسألة أنّ النكاح صحيح لازم . بقي الكلام في أنّه هل للزوج أن يرجع بتمام المهر أو بما زاد على مهر المثل على الذي دلَّسه ، سواء كان أجنبيّا أم نفس المرأة ، أو ليس له ذلك ؟ قد يتمسّك في إثبات حقّ الرجوع له بذيل ما ورد في العيوب الموجبة للفسخ من أنّ الزوج بعد ما فسخ يعطي المهر للزوجة بما استحلّ من فرجها ، ثمّ يأخذه من