responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 278


لو علم من حاله أنّه عالم بالحكم الشرعي وأنّه صارت المرأة أجنبيّة عنه فلا محالة لا يصدر عنه الجدّ إلى الطلاق إلَّا بالاختيار المزبور - كما مرّ - لكن إذا لم يعلم بذلك وكان مشتبها فهذا الشكّ كاف في تمشّي قصده ، ولا ظهور في البين في أنّه أضافها أوّلا إلى نفسه ، ثمّ طلَّقها ، ولا سيّما في إرادة بينونة البواقي .
وأمّا الثالث : فأصل الصحّة أصل عقلائي ، ولا أمارة كذلك ، فلا يمكن إثبات اللوازم به ، مثلا بأصل الصحّة الجاري في الصلاة عند الشكّ في الطهارة حالها يحرز صحّتها ، ولكن لا يحرز الطهارة بحيث صحّ الدخول في صلاة أخرى ، وكذلك ها هنا يحرز به أنّ الطلاق صحيح ، ووقع في محلّ ثبوت النكاح ، وأمّا إثبات لازم ثبوت النكاح في هذه وهو بينونة تلك البواقي فلا يمكن بهذا الأصل .
فلعلّ المتّجه حينئذ أن يقال بنفوذ الطلاق وافتراقها ، ثمّ يتعيّن الكلَّي في البواقي قهرا بواسطة خروج هذه عن قابليّة تطبيقه .
ثمّ لو فرضنا فساد هذا الطلاق فلا إشكال في كونه دالا على الرضا بمفارقتهنّ وكراهة نكاحهنّ ، وهذا المقدار كاف في حصول إنشاء الفراق وإظهاره ، كما يقال :
إنّ إنكار الطلاق في المطلَّقة الرجعيّة رجعة ، فإنّه وإن كان كاذبا ، لكن صدر منه اللفظ الدالّ على رضاه بنكاحها ، وكما لو باع ذو الخيار ما انتقل عنه ببيع فاسد ، فإنّه كاشف أيضا عن الرضا القلبي بإعادته في ملكيّته ، ومن المعلوم أنّ الطلاق المزبور على تقدير فساده وعدم دلالته على الاختيار - كما - مرّ بطلان وجوهه - لا يقصر عن ذلك .
ثمّ لو فرضنا الخدشة في هذا الوجه أيضا ، أمكن إثبات صحّة الطلاق المزبور بوجه آخر ، وهو أن يقال : إنّه وإن كان ليس إنشاء للاختيار ولا للفراق ، فاختياره بالنسبة إلى كلّ من الزوجات سواء المطلَّقة أم غيرها محفوظ ، ولكنّه إذا اختار نكاح

278

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست