استصحابنا هذا الجامع نثبت كون اختيار تعيينه بيد الزوج بواسطة إطلاق رواية عقبة . وتوضيح المقام أنّ الزوجيّة في كلّ شخص شخص بطلت بواسطة عدم إمكان الاجتماع والترجيح بلا مرجّح ، فيبقى الكلَّي على زوجيّته ، نظير ما إذا صار الصاع الكلَّي في المعيّن ملكا لأحد ، فإنّه لا يملك شيئا من الخصوصيّات ، وهي باقية على ملك البائع . فكذا هنا إذا بطلت الزوجيّة في الأشخاص ، تبقى بالنسبة إلى الأربع الكلَّيّة في هذا المعيّن ، ثمّ هذه الأربع الكلَّيّة الباقية على الزوجيّة الواقعيّة قد ثبت لها حكم وهو كون اختيار تعيينه وتطبيقه بيد الزوج ، فنعمّمه بالنسبة إلى الزوجيّة الاستصحابيّة أيضا ، كما هو الحال في جميع الموارد التي ثبت الحكم للموضوع الواقعي ، وبالاستصحاب نجرّه على الموضوع الاستصحابي . ويشكل بأنّه لم يرد في دليل ترتيب حكم الاختيار على زوجيّة الأربع الكلَّي حتّى نرتّبه بالاستصحاب ، بل الدليل أثبت هذا الأثر للموضوع الخالي عن المانع ، وبقاء الزوجيّة بالاستصحاب لا يحرز به خلوّ الأربع الكلَّي عن المانع ، لاحتمال أن يكون وقوع التزويج الأوّل في العدّة مثلا مانعا عن بقاء الزوجيّة ، فإثبات عدم المانعيّة بالاستصحاب لا يمكن إلَّا بالأصل المثبت . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ هذا الاستصحاب في هذه الصورة مفيد للمطلوب بضميمة مطلب آخر ، وهو أنّ المفارقة أيضا حقّ مستقلّ ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في المسألة الآتية ، وحينئذ فإذا فارق ما زاد عن الأربع يؤثّر في افتراقها ، بمعنى أنّه يسقطها عن قابليّة تطبيق الأربع الكلَّي عليها ، فإذا سقطت عن هذا ينطبق الكلَّي على الأربع الباقي قهرا ، كما في صاع الصبرة فإنّه إذا تلف جميع الصبرة إلَّا صاعا