بمعتقدهم لا ينكر ذلك عليهم ولا يمنعون منه ، فكذا إذا تزوّجوا المرأة منهم في عدّة الغير أو الأمة مع عدم الشرائط إذا كان مجوّزا في دينهم بزعمهم لا يمنعون ولا يجبرون على تركه ، وأمّا حصول الوضع فلا . أو أنّ المتحقّق هو الوضع ، كما نقول : إنّ الأموال التي حصّلها من ثمن الخمر يكون بعد الإسلام ملكا له ، حتّى يجوز لنا أخذها منه بشراء ونحوه ، وأمّا الإجماع على كونهم مشاركين معنا في الفروع فالمسلَّم منه في التكليفيّات دون الوضعيّات ، حتّى نقول بحرمة التزويج في العدّة عليهنّ تكليفا لا وضعا . فإن قلنا بالأوّل فلا كلام في إطلاق تلك الأدلَّة ، وإن قلنا بالثاني فالظاهر عدم الإطلاق لها فإنّ الأدلَّة المذكورة متعرّضة لحال إيجاد العقد الكذائي وإحداثه ، وأمّا بعد إيقاعه ونفوذه فأثره يبقى إلى أيّ زمان لا تعرّض فيها لذلك ، وحينئذ فمن المحتمل بقاء الأثر ما دام كافرا ، وزواله من حين الإسلام ، ومن المحتمل بقاؤه إلى ما بعد الإسلام أيضا ، ولا دليل اجتهادي لرفع هذا الشكّ ، فيمكن الرجوع إلى استصحاب الزوجيّة السابقة . لا يقال : هذا في المرأة الواحدة أو المتعدّدة ممّا دون الأربع صحيح ، وأمّا في ما زاد عن الأربع فلا لأنّ الاستصحاب منقطع بواسطة العلم الإجمالي بعدم بقاء النكاح على جميع النسوة المفروض زيادتها على الأربع ، فالاستصحاب في كلّ معارض بمثله في الآخر . لأنّا نقول : هذا في الأشخاص ، ولكن لنا إجراء الاستصحاب في الكلَّي ، أعني : كلَّي الزوجات الأربع ، فإنّه إذا تزوّج زيد بهند فقد تزوّج الزوجة الجامعة ، فإذا تزوّج بامرأة أخرى فقد تزوّج بزوجتين مهملتين ، وهكذا إلى الأربع ، فإذا تعارض الاستصحاب في الفرد نأخذ باستصحاب هذا الجامع لوجود الأثر له ، فإذا